التنين

1

ذهبت إلى الغابة، الغابة هيه العالم، العالم هو الفكرة التي انتهت قبل اكتمالها، السبب غير معلوم لأن السيرة الذاتية للإله مخبأة داخل صندوق يدعى الحقيقة
يقال بأنه مهندس عظيم والعالم سجنه الكبير، لكنها تعتقد أيضا بأنه يتقن الكثير من المهن، هو طبيب ونحات وشاعر وموسيقي وكيميائي، لكنه ليس ب فيلسوف لأن القصة الوحيدة التي كتبها والتي نعيش أحداثها تفتقر إلى المعنى، تبدو للوهلة الأولى معقدة ومتشابكة إلا أنها بسيطة، بسيطة بساطة تلك الفتاة التي أرادت أن تشعر ماهية الإله عبر تسلق أشجاره
بدأت بالتسلق، الدماء سالت من قدمها الصغيرة لكنها لم تكن لتأبه، أرادت أن تلمس الخشب، وصلت إلى الأعلى و كان أجمل منظر يمكن أن تراه عينها حتى أنه سبب لها دوارا ف هوت إلى الأسفل، طبقات الأرض  تباعدت فيما بينها، ظل يد يقترب بدأ يظهر داخلها ويكبر حتى غطته الفتاه، لم نسمع صوت ارتطام بل تمتمه بعيده

كوني ساكنه إن استطعتي و إن تحركتي كوني كما الرمال

بحثت عنك في كل مكان، في انعكاسات مراياي، في ظلالي على الجدران، في البحيرات والنيران المشتعلة، ،في غناء العجائز وكلام العرافات

كنت انتظرك هنا، أعلم أنك ستأتين، لامفر من هذا يا نصف الروح وكل القلب

أيها البائس الملعون، قميصك ممزق ووجهك ملطخ بالدماء، قل لي أين نحن؟

في معدة الإله

يبدوان عاشقين لكننا لن نستطيع التأكد من ذلك، فهما لايتكلمان الا همسا و بلغة مليئه ب الطلاسم، الظلام كثيف، حتى أن القمر اختفى، ظلالهما التي بالكاد نراها ليست بشريه تماما

أصوات أخرى بدأت تعلو واقدام تقترب، صوت قبلة وارتطامات متلاحقة، والاله يضحك ضحكا فاقعا


2

همس رجل يخبرها بأن طفلتهما التي لن تأت كانت ستفرح بهذا الثلج، استيقظت غاضبه معلنة باستهزاء بأنها لن تنجب أي طفل سواه، تهرع الى النافذة، الأطفال منهمكون باللعب يسكت صوت ضجيجهم أصوات قذائف كل حين

تجلس على الطاولة، تشرب قهوتها المعدة على عجل ،ترسم قرصا دائريا على الورقه وتقربه من وجهها ف تشم رائحة الخبز الطازج، تأكله، تبدأ بتدخين السجائر الى ان تتورم شفتاها, خبر على التلفاز يقول بأن زلزالا ضرب بلاد الشمس يليه خبر عن حاكم معتوه أعلنها حربا على الشعب

، تمسك القلم وتكتب

من الجيد أنني لم أربي في هذا المنزل سوى العناكب، شبكاتها ستملأ فراغ السقف وتحمي سريري من عفن الشتاء القادم، أما عنك ف كن بخير أيها الفاتن!

تتوقف يداها المرتجفتين عن الكتابة، تسمع صوتها يقول لا، ليس هذا ما أردتي قوله، إنه الثلج الأول لهذا العام، اليوم الذي أجلتي موعد هربك من هذا الجنون إليه، تمسك القلم مجددا وتكتب

حلمت بك الليلة الماضيه، كان ظلاما وفوضى، حربا ورائحة دماء معدنية، كنا في مدينة الظلال، في معدة الإله
مدينتا فوقنا مشتعلة, البشر كانوا يتساقطون متكورين كحبات الثلج, ليصيروا بعدها أشباحاً تهذي، أضعتك في تلك المجزرة
في البدء كان الصمت والظلام يعم المكان، ثم كان الضجيج الذي لايحتمل، صرخت ألا يوجد غرف منعزلة هنا، هذا عذاب جهنم لامحالة حيث لن يكون باستطاعتي العيش قي نعيم الوحدة ولن أستطيع حتى الموت.
بدأت جمهرة من الأشباح بالتصفيق مطالبة بالمزيد، ارتفعت قدماي على خشبه وفوق رأسي اشتعل ضوء، شجرة تفاح مالت نحوي ورمت فوق رأسي تفاحة، قرص دائري غاضب على جسد بشري صعد بقربي ولكمني على فمي، امرأة برأس دمية ترتدي قبعه على خصرها قالت بأنها الجنه حيث أنها و اخيرا ودعت الوحدة، الاشباح تستمر بالتصفيق.
;انظر حولي ف أرى المعدة ممتلئة بالمسارح المضاءة اتساءل اي خيال اتى بي الى هذا الدور، كيف سأعرف أي رأس يحمله جسدي وماشكله؟ الخوف ملأني ولم أعد أستمع للدميه ولا لصوت تمزيق ثوبي من الرجل القرص، و لا أعلم لم لم أهرب وحسب، لم الاكتراث في عالم كله ظلال، ولكني إن أضعت نفسي هنا سيكون تيها ابديا، لذا صنعت سيفا من طين، قاتلت التفاح المعلق بالهواء وبدأت بالصراخ الهزلي مجددا
ه أنا أقف أمامكم عارية بجلدي المهترأ، في أحشائي يرقد سن منخور لم أرد دفنه في تراب. الاله ف ابتلعته، جناحاي تكسرا على أعتاب الحقيقة، في مدينه الظلال هذه سأكون الفوضى ،سأعبث بمعدة هذا الاله الذي تثير رائحة أفكاره القرف!
بعدها بدأت بالدوران حول نفسي حتى سقطت. 

على الأرض ممدده، الخيالات تسير من فوقي ،بعضهم كان يرقص، اخرون يلعنون الظلام، شعرت ان لا رأس لي ولاروح، انا شبح يشعر بالذبول وحسب، ولم يعد يقوى حتى على ، تحريك أصبعه، استعنت بذاكره القبله وصوت الهمس الأخير، رأيت من بعيد ظلا لحصان يشبهك،  ناديتك، اسمك علق في حلقي كسمكه، اقترب مني و قد أدار لي رقبته قائلا، هيا اشربي حتى ترتوي، ارتميت عليها وغرزت أسناني، شربت من عروقه النابضة حتى انتشيت، ادرت رأسه لأراه، كان له وجهك

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s