أكثر

اقترب، اقترب أكثر، تعبد، هذا لا يكفيني لأشعر بشيءIMG_20170423_234533_274.jpg

Advertisements

الالهة، نيتشه

العمل غير الموقع بدماء صانعه ليس ب فن ويفتقر إلى الروح اللازمة ليكون حياً
لهذا يعبد البشر النازفين على مر حياتهم بمن فيهم المعاقين, المضطهدين, المقتولين الالهه ويمجدونها
ولهذا أيضاً تمجد الالهة بعضها وتلهو بالبشر ف لا أحد يحب أن تذهب دمائه هدراً

نيتشه نزف أكثر من غيره بدون أن يلهو ومات مجنوناً لا يصدق مافعله بنفسه

 

القمر الكبير

 القلب يدق لك, دقة ونصف والنار تشتعل بينهما
قضيبك يقف, منتظراً شهوتي, التي تسيل على شكل دماء, خذه وارحل
لم تكن يوماً قصة قضيب وفجوة تنتظر, حتى أنني لست بحقيقة وأنت لست بشيء
مرر يدك على نهداي وستمسك التراب المخلوط برائحة الجثث المتعفنة المخلوطة بزيت اللوز
اليوم سأضع كل قضبان الرجال وفجوات النساء الذين عرفتهم حول القمر
أتعلم كم قمراً مكتملاً مرّ خلال هذي السنوات الخمس
اليوم سيكون أكبرهم

صورة عبد الحليم حافظ

imageفي تلك القرية المسورة حيث يمنع على الغرباء الدخول، كانوا يتكلمون لغة منقرضة لايعرفها أحد سواهم، في تلك القرية كان يتساوى عدد المواليد الجدد مع الموتى و كانوا يحبون بعضهم ب طرق لايفهمها أحد سواهم، كانوا لايزالون يجلبون المياه من البئر ويصطادون السمك من البحيرة ويتقاتلون بالسيوف، أشباح الماضي تزورهم باستمرار، تراهم تارة يتحدثون مع الموتى وتارة ينشدون أغنية اعتذار للوطن الذي طردهم بعد حرب طويلة دامت مئة عام وانتهت بالصاق دين بهم لا يعرفون حتى لغته ولم يكونوا ليودوا معرفته، أولئك الهاربين من الجحيم الذي يلاحقهم حتى اليوم، الهاربين من حقيقة وواقع انهم شعب منقرض لا محالة كانوا يتزاوجون مع بعضهم فقط أملاً في البقاء أطول, إضافة أن الغرباء لن يفهموا أنَ أمر التحدث مع الاشباح والجنون وذلك الحزن والخوف المخبأ بعناية اعتيادي بعد حربهم المدمرة

هناك في تلك القرية وقع جدي في حب جدتي بعد أن وضعت على باب كوخه شالاً لها وترك لها بدوره باذنجاناً أبيض زرعه بمهارة، ثم خطفها على طريقة الشراكسة على حصان وأخذها الى منزله وكان عرساً كبيراً باركه أهل القرية وشربوا حتى الثمالة، ورقصوا, ولم يذكر أنهم حتى يومنا هذا توقفوا عن الرقص

بعدها بقليل استدعي جدي وباقي رجال القرية الى حرب جديدة دامت طويلاً ولم يعودوا الا بعد الاستسلام وكان الرحيل الاجباري الجديد الى العاصمة الغريبة عنهم تاركين ورائهم تلك الوحدة الفريدة من نوعها الى الأبد

في العاصمة التي لايعرفون لغتها ولا تعرف لغتهم تبدلت أسماء كل القرية حسب ما رآه كاتب السجلات مناسباً، ولما لم يكونوا على دراية بما يحصل لم يدركوا ان أسمائهم تغيرت ثم اعتادوا لاحقاً على التصالح مع هذا الواقع الجديد بل يمكن القول أن أمر
نسيان ذاكرتهم تلك أعجبهم لوهلة

كانت أمي الطفلة الأخيرة للعائلة والتي أسمتها جدتي تيمنا بفيلم مصري سحرتها شخصياته، تضع صور عبد الحليم حافظ على الجدران وتذهب الى المدرسة لتعود وتجد جدي يمزقها خوفاً من أن تراها جدتي وتقع في حب هذا الرجل الأسمر الجذاب
لم تنتهِ الحرب في منزل تلك العائلة يوماً، كان الأبناء يذهبون الى القتال على الجبهات باستمرار ويعودون متحدثين عن الجثث والدماء والرؤوس المقطوعة وكانت النساء تسمعن صدى صراخ تلك الجثث وتصبحن متوحشات شرسات

 أما جدي فكان يكلم القبور بينما كانت جدتي تصرخ على الجدران بغضب وهي تنادي على أولادها الذين سرقتهم الحروب
وأعتقد أن اسمي المختار بعناية منها دلالة منها على الاستسلام الأخير